مضى على الشبكة و يوم من العطاء.

زمانُك

تتحدث عن الحب الأول و شخصيًا لا أتخيل حبًا قبل نضج كافٍ و وعي و ثقافة.
أعتقد أننا بحاجة إلى أرضية مشتركة للنقاش..
هل الحبّ خيارٌ ام اضطرار؟
أنا أراه اضطرارا كما يراه الكثيرون هكذا، ألم يقل النبيّ صلوات الله عليه وعلى آله:
"رب لا تلمني بما تملك ولا أملك"
وأعتقد أنني سمعت الحديث في هذا السياق مرةً..
فهل يختار المرء من يحبّ؟ وأين؟ ومتى؟ وكيف؟

ربما ما تتحدث عنه هو الحب كمشاعر بحتة و تجربة من طرف واحد، لكنني أظن أن الحب يستلزم شخصين محبين و عقلين راجحين و تفهّم و مسايرة و استعدادًا للتضحية بالوقت و بالصحة و بالكثير من الأشياء من قبل الطرفين.
لحى الله الحبّ من طرف ولا أذاقنا إياه، لكنني لا اتحدّث عنه أيضا!
تظنين أن الحب يستلزم عقلا راجحا وتفهّما ومسايرة والخ...
أين هذا من التاريخ والواقع؟

ماذا يستلزم الحبّ حقا؟
لا شيء، لا شيء سوى شخصين بقلبين أو بقلبٍ واحد، وشرارة.
أعرف أنّ الحب لا يكون إلا بالمعاشرة، لكنّ المعاشرة لا تكون إلا بالحبّ أيضا!
هذا لأن الحبّ لا يعرف العقل والمنطق، يأتي هكذا، بغير استئذان، ثم يكون التعارف ولا أراه إلا اجراءً شكليا وحسب.

إن الحب بالنسبة لي هو عهد و ميثاق غليظ حيث يبذل كلا الطرفين أنفس الأشياء للآخر..حيث ما يجمعهما لا يمكن كسره و لا اضعافه..بعيدًا عن الجانب السوداوي من "الحب" كمصطلح شائع، فإن الحب الحقيقي هو ملح العلاقات و هو ما نشأنا عليه و تلقيناه من والدينا و ما سينشأ عليه أولادنا و أولاد أولادنا.
لا يمكن كسره ولا إضعافه!
وبعيدا عن الجانب السوداويّ طبعا!
أراك جاوزت الطوبائيّة بمراحل، وكم أعادني هذا لقول الرافعي بأنّ المرأة "خياليةٌ" في الحبّ..
وأعادني لبيت شعر أذكره:
تقولين الهوى شيءٌ جميلُ
ألم تقرأ قديما شعرَ قيسِ

و هذا الحب حين يكون الضعف فيه قوة و ليس نقطة للإستغلال.
لا أظنّ ذلك، بل أظنّ أن الحبّ منقصة للرجل ومذمّة، فيصير رهينً لهواه مستهاما لا يملك على نفسه، فتسقط عنه هيبته ورجولته وقوامته، وهذا ما أراه كثيرا هذه الأيام.

أنت محق،أعتذر و لكن كلماتك آذتني بالفعل.
لا بأس، أظنّك حمّلت الكلام ما لم يحمل.
 
أعتقد أننا بحاجة إلى أرضية مشتركة للنقاش..
هل الحبّ خيارٌ ام اضطرار؟
أنا أراه اضطرارا كما يراه الكثيرون هكذا، ألم يقل النبيّ صلوات الله عليه وعلى آله:
"رب لا تلمني بما تملك ولا أملك"
وأعتقد أنني سمعت الحديث في هذا السياق مرةً..
فهل يختار المرء من يحبّ؟ وأين؟ ومتى؟ وكيف؟
لا أعلم حقًا..لكنني لا أراه منطقيًا أن يختار المرؤ شريك حياته بناء على قرارات قلبه فحسب!
قد أملك رأيًا مختلفًا و أظن أن الحب اختيار، ربما الإعجاب يفرض نفسه لكن ما يحوّل الإعجاب إلى حب هو عوامل عدة و لا تكون أغلبها بالإجبار..

لحى الله الحبّ من طرف ولا أذاقنا إياه، لكنني لا اتحدّث عنه أيضا!
تظنين أن الحب يستلزم عقلا راجحا وتفهّما ومسايرة والخ...
أين هذا من التاريخ والواقع؟

ماذا يستلزم الحبّ حقا؟
لا شيء، لا شيء سوى شخصين بقلبين أو بقلبٍ واحد، وشرارة.
أعرف أنّ الحب لا يكون إلا بالمعاشرة، لكنّ المعاشرة لا تكون إلا بالحبّ أيضا!
هذا لأن الحبّ لا يعرف العقل والمنطق، يأتي هكذا، بغير استئذان، ثم يكون التعارف ولا أراه إلا اجراءً شكليا وحسب
قلبين أو قلب و شرارة؟ أليست هذه الشرارة أقرب للشهوة منها للحب؟
أو ربما "إنطباع مميز" أو "إعجاب بمظهر"؟
هل ينمو الحب مرة واحدة مع هذه الشرارة؟؟
بحق ما الذي تقصده بالشرارة؟!
حب بلا عقل و لا منطق أليس كإلقاء نفسك في الهاوية؟!
أليس التعارف في فترة الخطبة مهمًا لمعرفة الاختلافات التي لا يمكن غض الطرف عنها؟
كاختلافات في المبادئ و العقيدة و الأفكار التي لا يمكن تجاوزها أو قبولها.
لا يمكن كسره ولا إضعافه!
وبعيدا عن الجانب السوداويّ طبعا!
أراك جاوزت الطوبائيّة بمراحل، وكم أعادني هذا لقول الرافعي بأنّ المرأة "خياليةٌ" في الحبّ..
لا أرى أي طوبائية هنا..
كيف تتخيل زواج مستقر مبني على علاقة هشة سهلة الكسر؟
"خيالية" ربما أقرب ل "تبحث عن الجمال بدل التغني بالألم"
حين يخضع الحب للشرع و للعادات و التقاليد و للعقل أليس هو ما يؤلّف بين الأزواج و على وجوده تبنى نواة الأسر؟
وأعادني لبيت شعر أذكره:
تقولين الهوى شيءٌ جميلُ
ألم تقرأ قديما شعرَ قيسِ
"شعر قيس" مثال على قصة حب تراجيدية نادرة الحدوث فلا يملك الجميع أن يحبوا كما أحب قيس..
و هذا إن قبلنا بال"الحب" كمسمى لتلك المشاعر.
أعرف أنّ الحب لا يكون إلا بالمعاشرة، لكنّ المعاشرة لا تكون إلا بالحبّ أيضا
أحسنت القول! الحب لا يأتي إلا بالمعاشرة،
فكيف نطلق على مشاعر خلت من المعاشرة بالحب؟
لا أظنّ ذلك، بل أظنّ أن الحبّ منقصة للرجل ومذمّة، فيصير رهينً لهواه مستهاما لا يملك على نفسه، فتسقط عنه هيبته ورجولته وقوامته، وهذا ما أراه كثيرا هذه الأيام.
لا يحب إلا نبيل و لا يقدم الحب إلا كريم..
من يحب حبًا خالصًا نقيًا و يقدمه بوفاء إلى محبوبته ليس إلا نموذجًا على الرجل حسن الأصل قويم الفكر سليم القلب.
و لا تخلط بين ضعف الشخصية و الحب، فشتان بين الإثنين!
و صحيح كل محب رهين لمن يحب و إن كنت ستتهمني بالطوبائية لكنني لا أرى هذا ضعفًا بل قوة و بطبيعتنا البشرية فينا الضعف و الوهن فإنكاره ليس حلًا بل التعامل معه بالشكل الصحيح و السليم..
بل و من كمال رجولة الرجل و من تمام قِوامته أن يحب من كل قلبه كما رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم، و لو كان ذلك منقصة لَما جاهر به رسولنا الكريم حين سُأل من أحب الناس إليك؟ و أجاب: عائشة!
و إن الحب إذا وقع بين طيّبين لم يدرّ إلا كل الخير للطرفين.
و الحب بالنسبة لي مربوط بالزواج، فالحب من غيره مجرد زينة يستخدمها الشيطان ليزيّن للناس سوء أعمالهم!
 
لا أعلم حقًا..لكنني لا أراه منطقيًا أن يختار المرؤ شريك حياته بناء على قرارات قلبه فحسب!
قد أملك رأيًا مختلفًا و أظن أن الحب اختيار، ربما الإعجاب يفرض نفسه لكن ما يحوّل الإعجاب إلى حب هو عوامل عدة و لا تكون أغلبها بالإجبار..
هنا تكمن غلبة القلب، أوليس معنى الحبّ أن ترضى بعيوب المحبوب وأن تتقبّلها كما هي، وأن تتعايش معها بدلا من أن تقوّمها؟
وهذا برأيي ما يجعل الزواج عن حبٍ زواجا فاشلا، إذ أن غشاوة الحبّ تعمي المحبوب عن عيوب حبيبه، والتي يكتشف بعد الزواج أنّه لا يمكنه العيش معها، فتكتشف الفتاة أنّ شخصية زوجها كانت تغطّي دميمة خَلقه، وتكتشف أخرى أن وسامة رجلها كانت تخفي سوء طبعه، فينفصلان.


قلبين أو قلب و شرارة؟ أليست هذه الشرارة أقرب للشهوة منها للحب؟
أو ربما "إنطباع مميز" أو "إعجاب بمظهر"؟
لماذا؟ وهل الحبّ إلا شهوة وتوق؟
هل ينمو الحب مرة واحدة مع هذه الشرارة؟؟
بحق ما الذي تقصده بالشرارة؟!
النظرة والكلمة.
حب بلا عقل و لا منطق أليس كإلقاء نفسك في الهاوية؟!
أليس التعارف في فترة الخطبة مهمًا لمعرفة الاختلافات التي لا يمكن غض الطرف عنها؟
كاختلافات في المبادئ و العقيدة و الأفكار التي لا يمكن تجاوزها أو قبولها.
هل الخطبة فاصلة؟
أجزم أنّ الخطبة في العادة لا تكون إلا تظاهرا في تظاهر، ورقّة في رقّة، خاصةً في مجتمعاتنا الشرقية، إذ أن اختلاط الرجل والمرأة يكون غالبا أول مرةٍ في حياة كلٍّ منهما في الخطبة، فيُسحر كلٌّ منهما بالآخر، ولا يهتمّان بعد ذلك إلا لموعد الزيجة.

لا أرى أي طوبائية هنا..
كيف تتخيل زواج مستقر مبني على علاقة هشة سهلة الكسر؟
انا لا أتخيّله وانّما أراه بأم عينيّ، ما التفسير لعدد حالات الطلاق اليوم برأيك؟
"خيالية" ربما أقرب ل "تبحث عن الجمال بدل التغني بالألم"
الباحث عن الجمال يقف أمام الحبّ حيرانا، فما أجمل الحبّ وما أجمل لوعته، ولكنّ نهايته دائما ما تكون مأساويّة في كلّ الكتب.
حين يخضع الحب للشرع و للعادات و التقاليد و للعقل أليس هو ما يؤلّف بين الأزواج و على وجوده تبنى نواة الأسر؟
لكنّ الحبّ طائشٌ في مسمّاه ومعناه..
فالحبّ أعمى لا يرى
ما في الحبيب من علل

"شعر قيس" مثال على قصة حب تراجيدية نادرة الحدوث فلا يملك الجميع أن يحبوا كما أحب قيس..
و هذا إن قبلنا بال"الحب" كمسمى لتلك المشاعر.
نادرة الحدوث إذا!
قيس مجنون ليلى، قيس الآخر مجنون لبنى، عنترة، جميلُ بثينة، كُثيّرُ عزة، وهل أزيد؟
وإذا لم تكن هذه المشاعر حبا، فأي مثالٍ للحبّ تبتغين؟

أحسنت القول! الحب لا يأتي إلا بالمعاشرة،
فكيف نطلق على مشاعر خلت من المعاشرة بالحب؟
أخطأت وزلّ لساني، فهل يكون الحبّ صنفا واحدا؟

لا يحب إلا نبيل و لا يقدم الحب إلا كريم..
من يحب حبًا خالصًا نقيًا و يقدمه بوفاء إلى محبوبته ليس إلا نموذجًا على الرجل حسن الأصل قويم الفكر سليم القلب.
بغضّ النظر عمّن تكون حبيبته، وما طبعها، وهكذا تكتمل المصيبة وتكون الضربة القاضية.
إذ أن المرء لا يختار حبيبه، لكنّه يقدّم قلبه قربانا لحبّه، فإما أن تكون قمحةً وإما شعيرة، فما أشبه الحبّ بالمقامرة!
وحتّى أنّه لا يضمن أن يظلّ حبيبه على عهده، فقد يصاب بالفتور، ولا يعدّ هذا خيانةً أو غشّا، إنما هو شأن القلوب، فإذا ظلّ هو على حبّه كُسر وخاب وخسر.

و لا تخلط بين ضعف الشخصية و الحب، فشتان بين الإثنين!
ولا تجتزئي الصورة وتفصلي شريط الأحداث، فإنّ الحبّ لا يجلب للحبيب إلا ضعف شخصيّته، وتسليم أمره لحبيبه، فهذه أفاعيل الهوى والهيام.

و صحيح كل محب رهين لمن يحب و إن كنت ستتهمني بالطوبائية لكنني لا أرى هذا ضعفًا بل قوة و بطبيعتنا البشرية فينا الضعف و الوهن فإنكاره ليس حلًا بل التعامل معه بالشكل الصحيح و السليم..
خياليّة وهذه غريزة..
ألا يكون تجنّب الحب من الطرق السليمة للتعاطي معه؟
هروب؟ جبن؟ خوف؟
أحبّ إليّ أن أُنعت بالجبان من أن أذوق الحبّ وأُهان، وإنني لا أختشي من أن أقول أنني أرى الحبّ بعبعا بزيٍّ ملوّنٍ يسرّ الناظرين.
ولماذا نتأثّر بقصّة حبٍ هوليووديّةٍ جميلةٍ واحدة، فنجعل من الحبّ وسيلة للعيش وضرورة، ولا نسمّي الأشياء بمسمّياتها حتى، فنخلط بين الحبّ والمودّة، والحبّ والإيثار، ونجعل من الحبّ مصطلحا فضفاضا وندخل تحته ما يعين على أن نجعل له مملكة وآلهة؟

بل و من كمال رجولة الرجل و من تمام قِوامته أن يحب من كل قلبه كما رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم، و لو كان ذلك منقصة لَما جاهر به رسولنا الكريم حين سُأل من أحب الناس إليك؟ و أجاب: عائشة!
كم مرةً ذكر لفظ الحبّ في القرآن بذلك المعنى؟
ولا أيَّ مرة، لأنّ القرآن دستور لا تجد فيه حركةً أو حرفا إلا لحكمة، أما سنة النبيّ عليه الصلاة والسلام، فإنّه كان يجيب كلّ امرء على قدر عقله وحاجته، وتعددت إجاباته على ذات السؤال لاختلاف الوقت والحاجة، فلم لا يكون قد قصد المودّة حين قيل حب؟
واسأل الله ألا أكون قد أخطأت بهذا التحليل بغير قصد.
و إن الحب إذا وقع بين طيّبين لم يدرّ إلا كل الخير للطرفين.
وهذا ما قلّ وندُر، وهو قسمة من الله تعالى.
و الحب بالنسبة لي مربوط بالزواج
أقبل الزواج؟
أم بعده؟
وهل يكون حبا إذا كان بعده؟
 
هنا تكمن غلبة القلب، أوليس معنى الحبّ أن ترضى بعيوب المحبوب وأن تتقبّلها كما هي، وأن تتعايش معها بدلا من أن تقوّمها؟
وهذا برأيي ما يجعل الزواج عن حبٍ زواجا فاشلا، إذ أن غشاوة الحبّ تعمي المحبوب عن عيوب حبيبه، والتي يكتشف بعد الزواج أنّه لا يمكنه العيش معها، فتكتشف الفتاة أنّ شخصية زوجها كانت تغطّي دميمة خَلقه، وتكتشف أخرى أن وسامة رجلها كانت تخفي سوء طبعه، فينفصلان.
أتفق معك في هذه النقطة كما أن الله خلق كلا الطرفين و جبلهما على أن يعيش كل منهما مع الآخر و أن يتعايشا معًا رغم عيوب الطرفين.
قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾
لماذا؟ وهل الحبّ إلا شهوة وتوق؟
كل حب شهوة و ليست كل شهوة حب.
النظرة والكلمة.
أنت محق في جانب حيث إن الحب لينمو لا بد له من نظرة و كلمة و في جانب آخر فد تقع النظرة و الكلمة و لا ينمو الحب.
و لكن ألا تظن أن الحب قد ينمو بنظرة فقط؟
لا أعلم بهذا الخصوص، فهل سمعتَ من قبل بحبٍّ من نظرة فحسب و هل يسمى "حبًا"؟
فتكون حينها "الشرارة" نظرة فحسب؟؟
و هل يبدو هذا "الحب" واقعيًا من وجهة نظرك؟
هل الخطبة فاصلة؟
أجزم أنّ الخطبة في العادة لا تكون إلا تظاهرا في تظاهر، ورقّة في رقّة، خاصةً في مجتمعاتنا الشرقية، إذ أن اختلاط الرجل والمرأة يكون غالبا أول مرةٍ في حياة كلٍّ منهما في الخطبة، فيُسحر كلٌّ منهما بالآخر، ولا يهتمّان بعد ذلك إلا لموعد الزيجة
ما تقوله واقعي تمامًا و هو ما يحدث بالفعل و المشكلة في الأشخاص لا بالخِطبة نفسها.
انا لا أتخيّله وانّما أراه بأم عينيّ، ما التفسير لعدد حالات الطلاق اليوم برأيك؟
أنا قلت "زواج مستقر" و الزواج المستقر بالتأكيد لن يؤدي إلى طلاق في أغلب الأحيان.
أما أسباب ازدياد عدد حالات الطلاق اليوم فهي كثيرة و منها الجهل و الدخول في علاقة الزواج دون ثقافة مسبقة للطرفين عن حقوقهم و واجباتهم أو عندما يستثقل الطرفان أو أحدهما التضحية و الإيثار و يعزفان عنهما، و عدم تقوى الله و الأنانية و السعي وراء متاع الدنيا و الإستخفاف بالواجبات و تحييد الدين في قلوب الناس، و المقارنة و السوشال ميديا و إدّعاء المثالية و الكثير الكثير..

الباحث عن الجمال يقف أمام الحبّ حيرانا، فما أجمل الحبّ وما أجمل لوعته، ولكنّ نهايته دائما ما تكون مأساويّة في كلّ الكتب.
هل تراه جميلًا؟
شخصيًا لا أجد بداياته إلا أكثر سميّةً من نهاياته..
الكثير و الكثير من الكذب و الخداع و التدليس و الإستدراج ، فكلٌّ يُلبس مشاعره رداء الحب و ما هي بالحب، و إن كانت حبًا هذا ليس مبررًا لعصيان الله،
و الله أعلم.
لكنّ الحبّ طائشٌ في مسمّاه ومعناه..
فالحبّ أعمى لا يرى
ما في الحبيب من علل
إن كان الحب كذلك و كان لا يستطيع الإنسان أن يكون مع من يحب فما فائدة الحب إذًا؟
أيحب الإنسان ليفترق؟
و ماذا قصد رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم حين قال (لم ير للمتحابين مثل النكاح) ؟
نادرة الحدوث إذا!
قيس مجنون ليلى، قيس الآخر مجنون لبنى، عنترة، جميلُ بثينة، كُثيّرُ عزة، وهل أزيد؟
وإذا لم تكن هذه المشاعر حبا، فأي مثالٍ للحبّ تبتغين
تلك قصص فردية و ها قد عدّدَتها..و أسألك بالله هل تظن أن أي إنسان قادر على أن يحب ذاك الحب؟
و لا أعلم إن كانت حبًا أم لا...حقًا لا أعلم.
أخطأت وزلّ لساني، فهل يكون الحبّ صنفا واحدا؟
صنفًا واحد؟
إذا أتقول أن للحب أصناف؟
حسنًا لم أفكر في هذا من قبل و لكنه لا يبدو مستبعدًا..
هل تستطيع توضيح وجهة نظرك لي؟
أي ماذا قد تكون تلك الأصناف؟
بغضّ النظر عمّن تكون حبيبته، وما طبعها، وهكذا تكتمل المصيبة وتكون الضربة القاضية.
إذ أن المرء لا يختار حبيبه، لكنّه يقدّم قلبه قربانا لحبّه، فإما أن تكون قمحةً وإما شعيرة، فما أشبه الحبّ بالمقامرة!
وحتّى أنّه لا يضمن أن يظلّ حبيبه على عهده، فقد يصاب بالفتور، ولا يعدّ هذا خيانةً أو غشّا، إنما هو شأن القلوب، فإذا ظلّ هو على حبّه كُسر وخاب وخسر
حسنًا هذا يبدو حزينًا نوعًا ما...
أيذهب الحب بحامله لهذه الدرجة؟!
ألا يكون تجنّب الحب من الطرق السليمة للتعاطي معه؟
هروب؟ جبن؟ خوف؟
أحبّ إليّ أن أُنعت بالجبان من أن أذوق الحبّ وأُهان، وإنني لا أختشي من أن أقول أنني أرى الحبّ بعبعا بزيٍّ ملوّنٍ يسرّ الناظرين.
ولماذا نتأثّر بقصّة حبٍ هوليووديّةٍ جميلةٍ واحدة، فنجعل من الحبّ وسيلة للعيش وضرورة، ولا نسمّي الأشياء بمسمّياتها حتى، فنخلط بين الحبّ والمودّة، والحبّ والإيثار، ونجعل من الحبّ مصطلحا فضفاضا وندخل تحته ما يعين على أن نجعل له مملكة وآلهة؟
أتفق معك إتفاقًا تامًا في هذا.
إن الحب أصبح أداة للتسويق أكثر منه مشاعر واقعية فأصبحوا يتداولونه بناءً على التريند و على بطل ذاك الفيلم و بطلة ذاك المسلسل.
لكن الحب كمصطلح عام يشمل الكثير كحب الأم لأبنائها و حب الأسرة فيما بينها و حب الأصدقاء و حب الطالب لأستاذه و العكس و حب الله لعبده و العكس و الكثير..
لهذا و إن كنا نتحدث عن الحب العاطفي بالتخصيص لكنني لا أستطيع أن أكره مصطلح "الحب" لما له من الدور الكبير في حياتنا فهو يحيطنا في كل جانب...و لا زلت أظن أنه مظلوم من قبل البشر..
كم مرةً ذكر لفظ الحبّ في القرآن بذلك المعنى؟
ولا أيَّ مرة، لأنّ القرآن دستور لا تجد فيه حركةً أو حرفا إلا لحكمة، أما سنة النبيّ عليه الصلاة والسلام، فإنّه كان يجيب كلّ امرء على قدر عقله وحاجته، وتعددت إجاباته على ذات السؤال لاختلاف الوقت والحاجة، فلم لا يكون قد قصد المودّة حين قيل حب؟
واسأل الله ألا أكون قد أخطأت بهذا التحليل بغير قصد
حسنًا...لا أعلم مدى صحة تحليلك هذا..
أقبل الزواج؟
أم بعده؟
وهل يكون حبا إذا كان بعده؟
فهل يكون حبًا إن كان قبله؟؟؟
كيف يدّعي حبك من لا يقدّم شيئًا لأجلك؟؟
نظرة و كلمة؟؟ما قيمة هذا في موازين الحب و البشر؟؟
أتبخّس نفسك من أجل نظرة و كلمة فتهب قلبك و نفسك لمن لا تدري إن كان صادقاً أم لا؟؟ لا تضحكني.
و أنواع الحب قبل الزواج لا تؤدي إلا إلى نفس الهاوية.
أما بعده فلا أدري فربما هو أقرب للمودة و الرحمة و ليس هذا مهمًا فمن يهتم بالحب أساسًا؟
كما أن هذا يفوق معرفتي فكما أسلفت معرفتي بالحب محدودة..لكن كل ما أعلمه أن كلمة حب بالنسبة لي مرادفة لكلمة فخ!
 

آخر المشاركات

فانوس

رمضان
عودة
أعلى